Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٨٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٥٣

﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾ لترجِعُن.

﴿فِي مِلَّتِنَا﴾ ديننِا، ولم يكنْ شعيبٌ قطُّ على دينهم، وإنّما تناولَهَ الخطابُ تغليبًا للجَمْع على الواحد؛ لأنّ مَنْ تبعَه كانَ منهم.

﴿قَالَ﴾ شعيبٌ ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾ أي: وإن كُنَّا كارهينَ فتجبرونا على الخروج عليه (١)؟

* * *

﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ

(٨٩)﴾

.

[٨٩] ثمّ استأنفَ قائلًا: ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أي: ما أكذَبَنا على الله.

﴿إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾ ثمّ قال مشيرًا إلى أن لا حكمَ له:

﴿وَمَا يَكُونُ﴾ وما يَصِحُّ ﴿لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ خِذْلاننا فنعود، وفيه دليلٌ على أن (٢) الكفرَ بمشيئته.

﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاطَ علمهُ بكلِّ شيءٍ.

﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾ فيما تُوعِدوننا به، ثمّ دعا شعيبٌ بعدما ما أَيِسَ من صلاحِهم فقال: