فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ جمعُ غاشيةٍ؛ وما يُغَطِّيهم من أنواع العذابِ.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ الكفارَ، رُوي عن يعقوبَ الوقفُ بالياء على (غَوَاشِي).
...
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
(٤٢)﴾
.
[٤٢] ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ طاقتَها من الخيرِ والعملِ الصالحِ ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
...
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٤٣)﴾
.
[٤٣] عن عليٍّ ﵁ قال: فينا واللهِ أهلَ بَدْرٍ نزلَتْ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ حقدٍ كانَ بينَهم في الدنيا، وإن كانتْ نازلةً في الصحابة ﵃، فهي عامةٌ في جميعِ أهلِ الجنة؛ لأنهم لا يتحاسدون ولا يتباغضون، وقال علي أيضًا: "إِنِّي لأرجو أن أكونَ أنا وعثمانُ وطلحةُ والزبيرُ مِنَ الذينَ قالَ لهم اللهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ " (١).