Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥١٩

﴿لِأُولَاهُمْ﴾ القادةِ والرؤساءِ، ومعنى لأُولاهم؛ أي: لأجلِ أولاهم؛ لأنَّ خطابَهم مع اللهِ لا مَعهم.

﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ عن الهدى، وتقدَّم التنبيهُ على اختلافِ القراءِ في الهمزتينِ عند قولِه: (لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتقولُونَ) [الأعراف: ٢٨]، وكذلك اختلافُهم (هَؤُلاَءِ أَضَلُّونا).

﴿فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا﴾ مُضاعَفًا ﴿مِنَ النَّارِ﴾ لأنهم ضلُّوا، وأَضَلُّوا.

﴿قَالَ﴾ اللهُ: ﴿لِكُلٍّ﴾ من القادةِ والأتباعِ.

﴿ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ما لكلِّ واحدٍ من العذابِ. قراءة (١) الجمهورِ: (تَعْلَمُونَ) بالخطاب، وقرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ بالغيب (٢)؛ أي: لا يعلمُ الأتباعُ ما للقادةِ، ولا القادةُ ما للأتباعِ.

...

﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

(٣٩)﴾

.

[٣٩] ﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ﴾ القادةُ ﴿لِأُخْرَاهُمْ﴾ للأتباع:

﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ أي: نحن وأنتم في الكفرِ سواءٌ، فَثَمَّ تعالى يقولُ لهم جميعًا: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾.

...