Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٩٨

[٢]

﴿كِتَابٌ﴾ خبرُ مبتدأ (١) محذوفٍ؛ أي: هذا كتابٌ.

﴿أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ وهو القرآنُ.

﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ أي: صيقٌ. المعنى: لا يضيقُ صدرُك بالإبلاغِ مخافةَ أن تُكَذَّبَ فيه، فإنما عليك البلاغ.

﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ أي: بالكتابِ المنزلِ، فالكلامُ فيه تقديم وتأخيرٌ؛ أي: أُنزلَ عليك الكتابُ لتنذرَ به، فلا يكنْ في صدرِكَ حرجٌ منه.

﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ عِظَة لهم.

...

﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ

(٣)﴾

.

[٣] وقيل لهم: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعمُّ القرآنَ والسنَّةَ؛ لقولهِ تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤].

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ﴾ أي: دونِ اللهِ.

﴿أَوْلِيَاءَ﴾ تطيعونهم في معصيةِ اللهِ.

﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ أي: تتَّعِظون قليلًا، حيثُ تتركونَ (٢) دينَ الله، و (ما) مزيدةٌ لتأكيدِ القِلَّة. قرأ ابنُ عامرٍ: (يَتَذَكَّرُونَ) بياء قبلَ التاء على أن الخطابَ بعدُ مع النبيِّ ﷺ، وكذا هو في مصاحفِ أهلِ الشام، والباقون: بتاء واحدة