Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): قال جماعة من العلماء: قول الصحابي: أمر رسول الله ﷺ بكذا، أو نهى عن كذا، أو فرض كذا لا يقبل

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠٠٨

احتمال، وهو أن مذاهب الناس في صيغ الأوامر مشهورة، فربما ظن ما ليس بأمر أمرا):

قلنا: لم يختلف الناس في أن الأمر هل وضعت له هذه الصيغة، أو هذه الصيغة؟ بل اتفق الجميع على أنه لا يسمى أمرا من الألفاظ إلا صيغ مخصوصة نحو: صم، وقم، ونحوه.

فإذا قال: ﵇: (صوموا لرؤيته). يقول الناس أجمعون: إن رسول الله ﵇ أمر بالصوم من غير خلاف.

إنما يختلفون هل المراد الوجوب أم لا؟

وهذا شيء يرجع إلى المعنى دون اللفظ.

والمستفاد من الرواية إنما هو اللفظ، بخلاف الناسي لا تقدح في روايته، غير أنكم إن جوزتم أن يكون سمع لفظ الخبر، فسماه أمرا، أو نحو ذلك.

فهذا قدح في الراوي؛ لأن الشرط في الرواية توفية اللفظ، وعدم تبديله إلا بما يراد فيه، ولا يغير معناه، لكن ظاهر العدالة يأبى ذلك.

(فائدة) قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): قال جماعة من العلماء: قول الصحابي: أمر رسول الله ﷺ بكذا، أو نهى عن كذا، أو فرض كذا لا يقبل

؛ لأنه رواية بالمعنى، فلا بد من ذكر لفظ رسول الله - ﷺ بعينه.

قوله: لو أوجب على الناس ما يجوز ألا يكون واجبا عليهم قدح ذلك في عدالته).

قلنا: لا نسلم القدح، بل يكفيه في صحة الإسناد والنسبة إلى رسول الله - ﷺ أن يغلب على ظنه.

إنما نسبته إله مرادة ما القطع فليس شرطا، وأين اليقين مع احتمال