نفائس الأصول في شرح المحصول
المرتبة الخامسة: أن يقول الصحابي: (من السنة كذا) فهم منه سنة الرسول ﵊ للوجهين المذكورين.
فإن قلت: (هذا غير واجب؛ للخبر، والعقل:
أما الخبر: فقوله ﵊: (من سن سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها) وعنى به سنة غيره.
وأما العقل: فهو أن السنة مأخوذة من الاستنان، وذلك غير مختص بشخص دون شخص):
قلت: لا يمتنع ما ذكرتموه بحسب اللغة، ولكن بحسب الشرع يفيد ما قلنا.
المرتبة السادسة: أن يقول الصحابي: (عن النبي ﷺ) فقال قوم يحتمل أن يقال: إنه أخبره إنسان آخر عن الرسول ﷺ، وهو لم يسمعه منه.
وقال آخرون: بل الأظهر أنه سمعه منه.
المرتبة السابعة: قول الصحابي: (كنا نفعل كذا) فالظاهر: أنه قصد أن يعلمنا بهذا الكلام شرعا، ولن يكون كذلك، إلا وقد كانوا يفعلونه في عهد النبي، ﷺ مع علمه بذلك، ومع أنه ﷺ ما كان ينكر ذلك عليهم؛ وهذا يقتضى كونه شرعا عاما.
فأما إذا قال الصحابي قولا -لا مجال للاجتهاد فيه- فحسن الظن به يقتضي أن يكون قاله عن طريق، فإذا لم يمكن الاجتهاد، فليس إلا السماع من النبي ﷺ.
القسم الثالث
في الإخبار
قال القرافي: قوله: (إذا قال: أمر رسول الله - ﷺ بكذا، فيه