نفائس الأصول في شرح المحصول
الباب الأول في التواتر
قال الرازي:
المسألة الأولى: التواتر في أصل اللغة عبارة عن مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما
- مأخوذ من قوله تعالى: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾ [المؤمنون: ٤٤] أي: رسولا بعد رسول بفترة بينهما، فكذا التواتر في المخبرين: المراد به مجيئهم على غير الاتصال.
وأما في اصطلاح العلماء، فهو خبر أقوام بلغوا في الكثرة إلى حيث حصل العلم بقولهم.
القسم الأول في الخبر المقطوع به
قال القرافي: قوله: التواتر أصله مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما، من قوله تعالى: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترى﴾ [المؤمنون: ٤٤] أي واحدا بعد واحد بينهما فترة:
قلنا: قال الجواليقي في "إصلاح ما تفسده العامة": تقول العامة: تواترت كتبك على، أي: اتصلت من غير انقطاع، وإنما التواتر الشيء بعد الشيء بينهما انقطاع، وهو تفاعل من الوتر، وهو الفرد، أصله قوله تعالى: ﴿رسلنا تترى﴾ [المؤمنون: ٤٤]، أي: بين الرسل فترات، وأصلها "وترى" أبدلت التاء من الواو.
وقال أبو هريرة ﵁: "لا بأس بقضاء رمضان تثرى" أي: منقطعا.