Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٣٨٤٢

الركن الرابع حكم الاجتهاد

قال الرازي: وفيه مسائل:

مسألة: ذهب الجاحظ وعبيد الله بن الحسن العنبري إلى أن كل مجتهد في الأصول مصيب، وليس مرادهم من ذلك مطابقة الاعتقاد؛ فإن فساد ذلك معلوم بالضرورة، وإنما المراد نفي الإثم، والخروج عن عهدة التكليف، واتفق سائر العلماء على فساد هذا القول.

حجة الجمهور أمور:

الأول: أن الله تعالى وضع على هذه المطالب أدلة قاطعة، ومكن العقلاء من معرفتها؛ فوجب ألا يخرجوا عن العهدة إلا بالعلم.

الثاني: أنا نعلم بالضرورة: أنه ﵊ أمر اليهود والنصاري بالإيمان به، وذمهم على إصرارهم على عقائدهم، وقاتل بعضهم، وكان يكشف عمن بلغ منهم، ويقتله، ونعلم قطعًا أن المعاند العارف مما يقل، وإنما الأكثر مقلدة عرفوا دين آبائهم تقليدًا، ولم يعرفوا معجزة الرسول وصدقه.

الثالث: التمسك بقوله تعالى:﴾ ذلك ظن الذين كفروا، فويل للذين كفروا من النار ﴿وقوله تعالى:﴾ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ﴿.

وعلى الجملة: ذم المكذبين لرسول الله ﷺ من الكفار مما لا ينحصر من الكتاب والسنة.