Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الكلام في الناسخ والمنسوخ القسم الرابع في الطريق الذي به يعرف كون الناسخ ناسخا، والمنسوخ منسوخا

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٥٣٣

القسم الرابع في الطريق الذي به يعرف كون الناسخ ناسخًا، والمنسوخ منسوخًا

قال الرازي: قد يعلم ذلك باللفظ تارةً، وبغيره أخرى:

أما اللفظ: فهو: أن يوجد لفظ النسخ: إما بأن يقول: هذا منسوخ، أو يقول: ذاك ينسخ هذا.

وأما غير اللفظ: فهو: أن يأتي بنقيض الحكم الأول، أو بضده، مع العلم بالتاريخ:

مثال النقيض: قوله تعالى:﴾ الآن خفف الله عنكم ﴿[الأنفال: ٦٦] فإنه نسخ لثبات الواحد للعشرة؛ لأن التخفيف نفى للثقل المذكور.

ومثال الضد: التحويل من قبلةٍ إلى أخرى؛ لأن التوجه إلى الكعبة ضد التوجه إلى بيت المقدس.

وأما التاريخ: فقد يعلم باللفظ، أو بغيره:

أما اللفظ: فكما إذا قال: أحد الخبرين قبل الآخر.

وأما غير اللفظ: فعلى وجوهٍ.

أحدها: أن يقول: هذا الخبر ورد سنة كذا، وهذا في سنة كذا.

وثانيها: أن يعلق أحدهما على زمان معلوم التقدم، والآخر بالعكس؛ كما لو قال: كان هذا في غزاة بدر، والآخر في غزاة أحد، وهذه الآية نزلت قبل الهجرة، والأخرى بعدها.