Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الأولى: في كيفية ألفاظ الصحابة في نقل الأخبار عن رسول الله ﷺ -

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠٠٥

القسم الثالث (في الأخبار) وفيه مسائل)

المسألة الأولى: في كيفية ألفاظ الصحابة في نقل الأخبار عن رسول الله ﷺ

-، وهو على سبع مراتب:

المرتبة الأولى: أن يقول الصاحبي: (سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا، أو أخبرني رسول الله ﷺ، أو حدثني رسول الله ﷺ، أو شافهني رسول الله ﷺ).

المرتبة الثانية: أن يقول: (قال رسول الله ﷺ كذا) فهذا ظاهره، النقل إذا صدر عن الصحابي، وليس نصا صريحا؛ إذ قد يقول الواحد منا: (قال رسول الله ﷺ) اعتمادا على ما نقل إليه، وإن لم يسمعه منه ﷺ، أما إذا صدر عن غير الصحابي، فليس ظاهره ذلك.

المرتبة الثالثة: أن يقول: (أمر رسول الله ﷺ بكذا، أو نهى عن كذا (وهذا يتطرق إليه الاحتمال الأول، مع احتمال آخر، وهو أن مذاهب الناس في صيغ الأوامر والنواهي مشهورة، فربما ظن ما ليس بأمر أمرا؛ ولأجله اختلف الناس في أنه، هل هو حجة، أم لا؟ والأكثرون على أنه حجة؛ لأن الظاهر من حال الراوي ألا يطلق هذا اللفظ إلا إذا تيقن مراد الرسول ﷺ.

ولقائل أن يقول: (لم لا يكفي فيه الظن؟):

فإن قلت: (لأن هذه الصيغة حجة، فلو أطلقه الراوي مع تجويزه خلافه، لكان قد أوجب على الناس ما يجوز واجبا عليهم؛ وذلك يقدح في عدالته):