Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): قال جماعة من العلماء: قول الصحابي: أمر رسول الله ﷺ بكذا، أو نهى عن كذا، أو فرض كذا لا يقبل

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٣٠٠٩

المجاز، والاشتراط والتخصيص، ونحوه من الأمور العشرة التي تقدم ذكرها في الإخلال بالمعنى من اللفظ؟ فاشتراط القطع لا سبيل إليه في الفعل.

نعم قد تحصل قرائن تفيد اليقين، لكن لا نسلم أن حصولها شرط.

ولذلك قال ﵇: (رحم الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها)، ولم يشترط اليقين.

قوله: (لا يمكنكم العلم بأن هذا الراوي ما أطلق هذه اللفظة إلا بعد علمه بمراد الرسول - ﷺ إلا إذا علمتم كونه حجة، وأنتم إنما أثبتم كونه حجة بذلك، فيلزم الدور):

تقريره: أن الملجأ لاعتقادنا ذلك في حق الراوي هو اعتقادنا أن روايته حجة، وكونه حجة يتوقف عليه، فيلزم الدور.

ويرد عله أنا لم نستفد أنه لم يطلق اللفظ إلا بعد اعتقاده قطعه بمراد الرسول ﵇ من كون روايته حجة، بل من ظاهر حال، فتيقنه مراد الرسول ﵇ مستفاد من ظاهر حاله، ومتوقف على ظاهر الحال، وكون روايته حجة على تيقنه مراد الرسول، فهاهنا ثلاثة أمور ظاهر: متوقف عليه مطلقا، وكونه حجة متوقف مطلقا، وتيقنه مراد الرسول ﵇ متوقف عليه، فلا دور حينئذ.

قوله: (عن النبي قال قوم: يحتمل أنه أخبره إنسان):

تقريره: أن هذه الصيغة تحتمل في العامل في المجرور أمرين:

أحدهما: تقديره: روايته عن النبي مشافهة.

وثانيهما: نقل لي عن الني ﵇.

والأول ظاهر حال الصحابي؛ لأن النفوس مجبولة على طلب علو السند، ورسول الله - ﷺ بين أظهرهم، والصحابي متمكن من سؤاله، فلا يتركه تحصيلا لزيادة الظن أو اليقين.