Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: يحسن نسخ الشرائع عقلا وسمعا وهو قول عامة (الفقهاء) (والمتكلمين)

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٤٥

﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾. ولأن نكاح الأخوات كان جائزاً في شرع آدم ﷺ، ثم حرم في شرع موسى ﵇.

وكذلك الختان لم يكن واجباً ثم وجب في شرع إبراهيم ﵇.

وكذلك ترك الإمساك في السبت كان مباحاً قبل موسى ثم حرم في زمن موسى ﵇ (تركه).

(ولأنه لما جاز أن يطلق الأمر والمراد به إلى أن يعجز عنه بمرض أو غيره، جاز أن يطلقه والمراد به إلى أن ينسخه).

٩٣٨ - احتج المخالف أن جواز النسخ يفضي (إلى) جواز البداء على الله ﵎، وذلك مما تنزه الله عنه.

الجواب: أنا قد بينا الفرق بين النسخ والبداء بما فيه كفاية، ثم ينتقض عليهم بتحريم الأخوات بعد إحلالهن وتحريم العمل في السبت بعد أن كان مباحاً.

٩٣٩ - احتج بأن قال: الله تعالى إذا أمر بعبادة دل على حسنها فإذا نهى عنها دل على قبحها (ولا يجوز أن يكون الشيء الواحد) حسناً قبيحاً، مصلحة مفسدة (في حالة واحدة)