Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل العموم مسألة: الألف واللام إذا دخلا على لفظ الجمع أفاد الاستغراق

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٤٥

فإن قيل: فالأمر لا يجوز بمجهول والبعض مجهول فحمل على العموم بخلاف الخبر فإنه يقع عن المجهول، قال الله ﵎: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فجاز أن يستغرق لفظ العموم فيه.

قلنا: ولم كان كذلك على أن الأمر قد يرد بمجهول قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ وقال: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه﴾ ولم يبين ذلك. والله أعلم بالصواب.

٥٢٧ -

مسألة: الألف واللام إذا دخلا على لفظ الجمع أفاد الاستغراق

وإليه ذهب جماعة (من) الفقهاء وأبو علي الجبائي، وقال ابنه أبو هاشم: لا يفيد الاستغراق.

٥٢٨ - (الدليل على ما ذهبنا إليه أن ما ورد في القرآن يفيد الاستغراق كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾.

سؤال وهو أنهم قالوا: إنما حملناه على الاستغراق لتعليله بالبر والفجور.