Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: غير ممتنع في (العقل) أن يتعبد الله تعالى النبي الثاني بشريعة النبي الأول، وقال بعضهم: لا يحسن ذلك

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٤١٢

١٠٣٣ - وجه من قال ليس بشرع لنا قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾، فأخبر أن لكل نبي شرعة ومنهاجاً، فلم يكن شرع أحدهم شرعاً للآخر.

١٠٣٤ - دليل آخر: أن الشريعة تضاف إلى نبينا ﷺ فلو كان مخاطباً بشرع من تقدمه لم يضف إليه، كما لا يضاف شرع نبينا ﷺ إلى بعض أصحابه لما كان تابعاً له.

١٠٣٥ -

مسألة: غير ممتنع في (العقل) أن يتعبد الله تعالى النبي الثاني بشريعة النبي الأول، وقال بعضهم: لا يحسن ذلك

.

١٠٣٦ - لنا أنه غير ممتنع أن تكون مصلحة النبي الثاني ومصلحة أمته فيما كان مصلحة الأول، كما لا يمتنع أن يتفق زيد وعمرو فيما هو مصلحة لهما من الشرع وغيره، ولأنه لما لم يمتنع في العقل أن تكون مصلحة الثاني مع أمته مخالفة لمصلحة الأول، كذلك لا يمتنع أن تكون موافقة لمصلحة الأول لأنه لا فرق (في العقل) بين الأمرين (جميعاً).

فإن قالوا: مجيء الثاني بشريعة الأول عبث لأنها قد عرفت بمجيء الأول.