Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب النسخ مسألة: يحسن نسخ الشرائع عقلا وسمعا وهو قول عامة (الفقهاء) (والمتكلمين)

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٣٤٤

تقدم الدليل على جواز (تأخير) تخصيص اللفظ العام عن الخطاب إلى وقت الحاجة كذلك في الأزمان.

فإن قيل: لو كان النسخ كالتخصيص لجاز في القرآن بخبر واحد والقياس كما قلتم في التخصيص قلنا: كلامنا في العقل، والعقل لا يوجب الفرق بينهما وإنما منع من ذلك في النسخ الشرع على ما نبينه.

وأيضاً فإنه لما حسن أن ينقلنا من حال إلى حال في الخلقة فينقل من الصغر إلى الكبر ومن الضعف إلى القوة ثم من (القوة إلى الضعف ثم من) الحياة إلى الموت حسن أن ينقلنا في التكليف لأنه /٩٣ ب لا فرق بين ما يفعله بنا وبين ما يأمرنا بفعله.

وأيضاً فإن نبوة موسى ﵇ قبل بعثه لم يجب اعتقادها وقبول قوله فلما ظهرت على يده المعجزة وجب قبول قوله فيها، فلم لا (يجوز أن) يكون الشيء واجباً في (وقت) غير واجب في وقت آخر.

٩٣٧ - والدليل عليه من جهة (السمع) قوله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ وقوله تعالى: