التمهيد في أصول الفقه
وكذلك قول الملائكة لإبراهيم ﵇: ﴿إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ ولم يستثنوا أحداً، فلما قال إبراهيم: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَاّ امْرَأَتَهُ﴾ فبين التخصيص بعد سؤاله.
وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ ثم بعد ذلك نزل جبريل فبين الأوقات حين صلى بالنبي ﷺ عند البيت في اليومين.
وكذا قوله سبحانه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ ثم بين النبي ﷺ (أن ذلك بعد) سلب القاتل، وأن بني أمية وبني نوفل لا يدخلون في ذوي القربى. فإن قيل: يحتمل أني كون البيان في ذلك كان (قد) تقدم.
قلنا: الأصل عدم ذلك فمن ادعاه يحتاج إلى دليل.
وكذلك قوله تعالى: (لبني إسرائيل) على لسان موسى: