Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب في تخصيص العموم بالأدلة المنفصلة مسألة: التنبيه دليل صحيح، مستفاد (من) فحوى الخطاب ولحنه، لا من صريحه

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ٢٢٧

قيل: هذا خطأ، لأن قوله: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ عقل منه كف الأذى، وقوله: ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً﴾، أمر بالإكرام (لهما) وكف الأذى غير فعل الإكرام، وقولهم هناك قرينة دعوى (منهم).

٧٩٦ - فصل: وتحريم الضرب في الآية استفيد من المعنى بطريق الأولى في التعليل وسماه الشافعي (القياس) الجلي، وزعم أنه ينقض به حكم الحاكم. وقال جماعة من المتكلمين وأهل الظاهر: تحريم الضرب استفيد في الآية من جهة اللغة فعلى قولهم: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ موضوع في اللغة لمنع الضرب وهذا غلط لأن قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ليس (في لفظه) ذكر الضرب بحال، فلا يكون موضوعاً له، كقوله كل الخبز لا (يقال إنه موضوع) لأكل التمر، وقوله اشرب الماء لا (يقال إنه موضوع) لشرب الخمر.

فإن قيل: لو كان كما ذكرتم لما فهم بنفس اللفظ من غير /٧٥ ب استنباط.