Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب في تخصيص العموم بالأدلة المنفصلة مسائل دليل الخطاب وفحواه

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ١٩٣

فإن قيل: يحتمل أن يكون ذكر الشرط لتأكيد حال المشروط، لأنه إذا ورد مطلقاً ظن المكلف أنه لم يدخل فيه المشروط، بيانه أن يقول ﷾: ضحوا بالشاة وإن كانت عوراء، فيتوهم المخاطب أنه لو قال (ضحوا) بالشاة أنه لا يجوز العوراء فلما قيده بالعور بان أنه قد دخل في قوله ضحوا بالشاة.

(قلنا: لم نقل) إن ما عدا الشرط (يكون) بخلافه لأنه لابد لذلك من فائدة فيبين (المخالف) هذه الفائدة. وإنما قلنا: (لأن) لفظة "إن" وضعت موضع الشرط فكأنه قال الشرط في هذا (القصر) الخوف، أو الشرط في هذا الحكم كيت وكيت، ولو قال ذلك لوقف الحكم عليه، كذلك إذا قال (إن) كان كيت وكيت فافعل الحكم.

فإن قيل: لو منع الشرط من ثبوت الحكم مع فقده لكان قوله ﷾: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ يدل على أنه لم (يحظر) الإكراه على البغاء إن لم يردن التحصن.