Skip to content

التمهيد في أصول الفقه باب في تخصيص العموم بالأدلة المنفصلة مسائل دليل الخطاب وفحواه

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢/ ١٩٢

فأقرت صلاة السفر وزيد في الحضر"، فدل على (أن) تعجبهما لبقاء الحكم مع عدم الشرط.

جواب آخر: أنهما لم يرجعا (إلا) إلى الشرط ولهذا قال يعلي: ما بالنا نقصر وقد أمنا؟ وقد قال تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ﴾ ولم يقل والأصل هو الإتمام.

فإن قيل: فالآية حجتنا لأن عدم الشرط لم يدل على عدم الحكم وهو القصر.

قلنا: بل قد دل على منع القصر، وإنما قام دليل على إباحته (في موضع آخر)، (فرد) ظاهر دليل الخطاب، كما يرد دليل فيرد ظاهر العموم وظاهر النطق.

جواب آخر: أنه قد يحتمل أن ذكر الشرط (يبين) أن السبب في نزول إباحة القصر كان الخوف ثم عمت إباحته كما قال سبحانه: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ فبين أن ذلك سبب الارتهان لا أنه شرط في الارتهان