Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: إذا قلنا صيغة الأمر تقتضي الوجوب فورود الأمر بعبادة معلقة بوقت أوسع من فعل العبادة كالصلاة، فإن (وجوبها) يتعلق بجميع الوقت فيكون أول الوقت ووسطه وآخره وقتا للوجوب، ويكون فعلها في أوله ووسطه وآخره سواء في سقوط الفرض وحصول المصلحة

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٢٤٣

فإن قيل: إنما ينتقض قولنا بالاختصاص لو جوزنا التأخير لغير عذر (فأما ونحن) نجوزه لعذر وهو أن الناس تلحقهم مشقة شديدة بمراعاة أول الوقت وهو وقت معايشهم وأشغالهم (لأنهم ينقطعون عنها).

قيل: فيجوز تأخيره عن آخر الوقت لهذا العذر أيضاً كما جوزت في حال الجمع للمشقة، ثم يلزم: المغرب لم يجز تأخيرها عن (أول) الوقت، وإن كان في مراعاة ذلك وفعله مشقة لأنه وقت اشتغال الناس أيضاً/٣٢ أ (كما ذكرت).

٢٨٧ - دليل آخر: أنه يجوز فعلها في آخر الوقت بحكم الأمر فدل على أنه وقت للوجوب كأوله ولا يلزم الزكاة قبل الحول فإنه يجوز فعلها بحكم الرخصة لا بحكم الأمر المقتضى لوجوبها.

فإن قيل: فها هنا (يجوز بحكم) الرخصة أيضاً.

قيل: هذا غلط لأن جوازها فيه بحكم الأمر المقتضى للوجوب وهو قوله تعالى: ﴿أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ وبخبر جبريل.