Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: إذا قلنا صيغة الأمر تقتضي الوجوب فورود الأمر بعبادة معلقة بوقت أوسع من فعل العبادة كالصلاة، فإن (وجوبها) يتعلق بجميع الوقت فيكون أول الوقت ووسطه وآخره وقتا للوجوب، ويكون فعلها في أوله ووسطه وآخره سواء في سقوط الفرض وحصول المصلحة

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٢٤٢

فالكلام يقع في فصول: منها الكلام على من خص الوجوب بأول الوقت، ومنها الكلام على من خصه بآخره، ومنها كلام على من جعله مراعي وعينه بالفعل.

٢٨٤ - والدليل على أنه لا يختص بأول الوقت أنه لو اختص بأوله لكان ما بعده قضاء، والأمة مجمعة على أنه إذا فعل الصلاة (في) وسط الوقت أو (في) آخره لم تكن قضاء، ولم يفعلها بنية القضاء، ثم لو كان كذا لم يكن (لضرب) الوقت فائدة لأنه يستوي ما بعده وما فعله فيه في نية القضاء.

٢٨٥ - دليل آخر: أن الوجوب مستفاد من الأمر، والأمر متعلق بأوله وآخره ووسطه فوجب أن يفيد الوجوب في الكل ويتضيق بآخره لأنه جعل غاية وقت الوجوب.

٢٨٦ - دليل آخر: يقال (له) أتزعم أن تأخير الصلاة عن أول الوقت لا يجوز كما لا يجوز تأخيرها عن آخره ويستحق الذم على ذلك كما يستحقه على تأخيره (عن آخره) فإن قال: نعم رد قوله الإجماع، (وإن قال: لا، قيل له: قد نقضت قولك باختصاص الوجوب بأوله).