Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: الأمر المطلق يقتضي تعجيل فعل المأمور به في ظاهر المذهب

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٢١٩

فإن قيل: لا يكون لأنه إذا (كان) فعله متراخياً فقد أفاد ما لم يفد عدمه.

قلنا: كذلك البيع يفيد نقل الملك في وقت ما، فأي وقت اختار نقله كان وجود البيع قد أفاد ما لم يفد عدمه.

فإن قيل: فبم ينقلانه؟

قلنا: بالتسليم، أو بأن يقول كل واحد قد انتقل ملكي إليك.

فإن قيل: (هذا خلاف الإجماع).

قلنا: ثبوت هذا الإجماع يقتضي صحة الأصل الذي قسنا عليه ويؤكده.

فإن قيل: البيع والإيقاع تقتضي أحكامهما على التأبيد، فجرى مجرى النهي. في اقتضاء المنع من الفعل على التأبيد، والأمر يقتضي فعلاً واحداً فافترقا.

قلنا: كون الحكم فيما إذا وقع دام لا يمنع من أن ينظر في ابتداء وقوعه هل هو معجل أو متأخر، وكون الفعل المستفاد بالأمر واحداً لا يمنع أن ينظر في وقت لزومه وأن يكون وقت لزومه (في) أول الأوقات.