Skip to content

التمهيد في أصول الفقه مسائل الأمر مسألة: الأمر المطلق يقتضي تعجيل فعل المأمور به في ظاهر المذهب

التمهيد في أصول الفقه

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١/ ٢١٨

الأوقات إليه وهو عقيب الأمر)، (وهذا لأن كل لفظ اقتضى معنى يجب أن يقع ذلك عقيبه).

فإن قيل: حمل الأمر على البيع والإيقاع قياس، فلو صح لكان الدال على التعجيل غير الأمر.

قلنا: نحن نبين بهذا أن (لفظ الأمر) موضوع للتعجيل، كما أ، لفظ البيع موضوع للملك، ولفظ العتق موضوع للوقوع، فإذا وجد هناك تعقبه الحكم كذلك ههنا.

(وهذا) كما قاس أصحاب التراخي الأمر على الخبر في المستقبل.

فإن قيل: الأمر يقتضي الفعل، والفعل لا يقع إلا في وقت فيجب أن يطلب وقته ما هو؟ فأما الطلاق والعتاق فيفيدان أحكاماً.

قلنا: لا فرق بينهما، فإن الطلاق يفيد تحريماً وذلك يحتاج إلى وقت، فيجب/٢٨ ب أن ينظر في وقته ما هو، وكذلك العتاق.

فإن قيل: لو لم يفد البيع والإيقاعات أحكامها عقيب وجودها لكان وجودها كعدمها بخلاف الأمر إذا جعل على التراخي.

قلنا: والأمر لو لم يفد الفور لكان وجوده كعدمه.