Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام المبحث الثالث: فرائض الوضوء المتفق عليها.

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ٩٨

وذهب جمهور أهل العلم إلى الندب، ولهم طريقان في ذلك:

الطريق الأول: ادعى بعضهم النسخ، ومن القواعد المقررة في الأصول أن الوجوب إذا نُسخ بقي الجواز والندب. وقالوا: الناسخ فعله ﵊ يوم فتح مكة، حيث صلى خمس صلوات بوضوء واحد (١)، وهذا عند من يقول بأنّ السّنة تنسخ القرآن.

الطريق الثاني: قالوا بأن الأمر للوجوب إلا أنه مصروف إلى الندب بما سبق من فعله ﵇، وفعله ﵇ من صوارف الأمر عن الوجوب (٢).

المبحث الثالث: فرائض الوضوء المتفق عليها.

فرائض الوضوء المتفق عليها هي المذكورة في الآية وهي: غسل الوجه، واليدين، ومسح الرأس، وغسل القدم أو مسحه.

قال ابن عبد البر: «أجمعوا على أن غسل الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرِجلين إلى الكعبين، ومسح الراس فرض ذلك كله … لا خلاف علمته في شيء من ذلك إلّا في مسح الرجلين وغسلهما» (٣).

ومأخذ الحكم هو: الأمر الوارد في الآية ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ وهو يقتضي الوجوب.