Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام الدراسة الثانية التطبيق على آيات الحج القسم الثاني: قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ٥٤

* الوقفة الثالثة: وجوب الهدي على من أراد التحلل بسبب الإحصار.

مأخذ الحكم: قال القرطبي: «" ما " في موضع رفع، أي فالواجب أو فعليكم ما استيسر من الهدي. ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أي فانحروا أو فاهدوا» (١).

وبه يتضح دلالة وجوب الهدي على من أراد التحلل من الإحصار.

* الوقفة الرابعة: الواجب على المحصر ما تيسر من الهدي.

مأخذه: ما سبق من إعراب ل (ما) وما تبعه من تقديرات.

والمستيسر من الهدي، إمّا بدنة، أو سُبُعها، أو بقرة أو سُبُعها، أو شاة فما سهل على المخرج وتيسر عليه، وهو لفظ يستعمل في التخفيف والتّيسير.

* الوقفة الخامسة: أن المحصر ممنوع من حلق شعره حتى يبلغ الهدي محله، ومفهومه أنه: إذا بلغ الهدي محله فللمحرم أن يحلق رأسه.

مأخذه: مفهوم الغاية الوارد في الآية بحرف (حتى).

قال أبو حيان ﵀: «هذا نهي عن حلق الرأس مغيا ببلوغ الهدي محله، ومفهومه: إذا بلغ الهدي فاحلقوا رؤوسكم» (٢).

* الوقفة السادسة: الخلاف في المحصر المكي هل يجب عليه الهدي كالآفاقي.

قيل: إنّه كغيره، فيجب عليه الهدي.

ومأخذ الحكم: عموم الضمير في قوله ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ يشمل المكي وغيره.