دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام
أو الداخلة تحت عموم مقتضاها، كتحريم بيع الميتة والدم من قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] إلى غير ذلك من الآيات.
المطلب الثاني: تخصيص الآية بالسنة.
وتخصيص الكتاب بالسنة ولو كانت آحادية هو قول جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة (١).
قال السيوطي: «ومن أمثلة ما خُصَّ بالحديث: قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ خُصَّ منه البيوع الفاسدة، وهي كثيرة في السنة» (٢).
قلت: وجواز هذا التخصيص إجماع الصحابة كما سيأتي في المطلب القادم.
ثم إن العام والخاص دليلان متعارضان، وخبر الواحد أخص من العموم الوارد في الآية، فيتقدم عليه، لأن تقديم العموم عليه يقتضي إلغاء خبر الواحد بالكلية، وتقديم الخبر على العموم، لا يبطل العموم بل يبقى في غير ما يتناوله الخبر فكان أولى (٣).
كما أن المسألة ترجع إلى الخلاف في تخصيص المقطوع بالمظنون، والواقع أن الخبر يتسلط على فحوى العام، وفحواه غير مقطوع به (٤).