دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام
تتولاها؛ لقوله ﷺ: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة» (١).
نوقش: بعدم التسليم بأن اللفظ يختص بالذكور، بدليل ألفاظ باقي المصارف، كالفقراء، والمساكين، والعاملين، وهي شاملة للمذكر والمؤنث (٢).
يقول القرضاوي: «والحق أنّه ليس في المسألة دليل خاص يمنع المرأة من الاشتغال بالعمالة على الزّكاة، لكن القواعد العامّة التي توجب … » (٣).
المطلب السادس: صرف سهم العاملين للموظفين في المؤسسات الخيريّة
واستدل بالآية على جواز صرف سهم العاملين للموظفين في المؤسسات الخيريّة (٤)؛ والأصل في العامل هو: الذّي يعينه الإمام لجباية الزكاة وصرفها، وهذا أمر متفق عليه. ولا شك في دخول المرخص لهم من قبل الإمام من المؤسسات.
وتخريج الحكم: يمكن تخريجها على قاعدة: المطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد دليل التقييد، وذكر ﷾: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ مطلقة دون أن يقيد ذلك بنوع من العمل.
كما يخُرَّج على قاعدة تحقيق المناط. وبيانه: أن تعليق الاستحقاق بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾، وهو الحكم، على وصف العمل في قوله: ﴿وَالْعَامِلِينَ﴾، إيماء بأن علة الاستحقاق هي كونه عاملاً عليها، وهذه العلة متحققة في الموظفين في المؤسسات الخيرية، فيدخل فيه العاملون على الزكاة في المؤسسات الخيرية الزّكويّة على اختلاف أنواع أعمالهم (٥).