Skip to content

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام المطلب الثاني: استثمار أموال الزكاة من قبل المالك أو وكيله

دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام

عبد الرحمن بن علي الحطاب

Printed page ٢٨٠

ثالثًا: إنّ لفظ ﴿الصَّدَقَاتُ﴾ جمع محلى ب (أل)، وهو يفيد العموم، وهذا يقتضي أن جميع الصّدقات تعطى لهؤلاء المذكورين في الآية، وإذا كان جميعها يعطى لهم، فلا يجوز إقراض غيرهم منها (١).

المطلب الثاني: استثمار أموال الزكاة من قبل المالك أو وكيله

استدل بالآية من قال بعدم جواز استثمار أموال الزكاة من قبل المالك أو وكيله (٢).

وتخريج الحكم: ما سبق من كون اللام للتّمليك، فهي خرجت من ملكه إلى ملك الفقير، ومن ثمَّ لا يجوز له التّصرف بها.

وأيدوا قولهم: بأنّ الأصل دفع الزّكاة للفقير على الفور؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ والأمر يقتضي الفور (٣).

تنبيه: إذا تأخر المالك عن إخراج الزكاة واستثمرها مع ماله، هل يشاركه الفقير والمسكين في الربح والخسارة أو لا؟ خلاف يتوقف على كون الزكاة متعلقة بالعين (المال) أو الذّمة؟ (٤).