صناديدُ قريش - فقالوا: يعطي صَنادِيدَ نَجْدٍ ويَدَعُنا (١)! قال: "إِنَّما فعلتُ ذلك لأَتألَّفَهُم". فجاء رجلٌ كَثُّ اللِّحْية، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، عَائرُ العَيْنَيْنِ، ناتِئُ الجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأس، فقال: اِتَّقِ الله يا محمد، قال: "فمَنْ يطيعُ (٢) الله ﷿ إِنْ عَصَيْتُه؟! أيأمَنُني على أهلِ الأرضِ ولا تأْمَنُوني؟! "، ثم أدبرَ الرَّجلُ، فاستأذنَ رجلٌ من القوم في قتله؛ يُرَوْنَ أَنّه خالدُ بنُ الوليد، فقال رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هذا قومًا يقرؤون القرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَقْتُلُونَ أهلَ الإسلام، ويَدَعُون أهلَ الأوثان، يَمْرُقُونَ من الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، لئن أدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عاد" (٣).