Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الثالث في علامة خاتمة الخير، ومن دنى أجله، والكلام على شدة الموت

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٦٢

نفس عبد مؤمن من الدنيا، حتى يتألّم كل عِرق منه على حياله" (١).

وقال ﷺ: "اللهم إنك تأخذ الرّوح من بين العصب والقصب والأنامل، اللهم فأعنّي على الموت وهوّنه عليّ" رواه ابن أبي الدنيا.

وأخرج الحارث بنُ أبي أسامة، بسند جيد عن عطاء بن يسار مرفوعًا: "معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، وما من مؤمن يموت، إلا وّكُلّ عِرق يألمُ منه على حدة، وأقرب ما يكون عدوّ الله -يعني: الشيطان- منه تلك الساعة" (٢).

وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس ﵁ قال: لم يلق ابن آدم شيئا قط، منذ خلقه الله أشد من الموت عليه (٣).

وأخرج الإمامُ أحمد، عن ابن عباس ﵄ قال: آخر شدة يلقاها المؤمن الموت (٤).

وقال عمر بن عبد العزيز: ما أحبُّ أن يهوَّن علي سكرات الموت؛ لأنه آخر ما يؤجر به المسلم (٥).