Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب الخامس في الميزان

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٨٥١

الباب الخامس في الميزان

قال القرطبي في تذكرته (١): قال العلماء: إذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمالِ؛ لأنّ الوزن للجزاء فينبغي أنْ يكون بعد المحاسبة فإنَّ الْمحاسبة لتقرير الأعمالِ، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها.

قال العلامة البلباني في "عقيدتِه": ونؤمن بأنّ الميزانَ الذي توزن به الحسنات والسيئات حق، وله لسان وكفتان توزن بهما صحائف الأعمال.

قال ابن عباس ﵄: توزن الحسنات في أحسن صورة والسيئات في أقبح صورة انتهى.

وقال العلامة في "بهجته" (٢): الصَّحيح أنَّ المرادَ بالميزانِ الميزان الحقيقي لا مجرد العْدل خلافًا لبعضهم انتهى.

قال الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا﴾ [الأنبياء: ٤٧]. وقال: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)﴾ [القارعة: ٦, ٧] أي: راض صاحبها (٣) ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾ [القارعة: ٨ - ١١] فبئست الأم، وبئس الابن