Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الأول في أحوال البرزخ الباب الثالث فيما ورد من سماع الموتى كلام الأحياء وتلاقيهم، ومعرفتهم بحالهم بعد الموت، وحال أقاربهم في الدنيا، ومحل الأرواح فى البرزخ

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٢٨٩

الباب الثالث فيما ورد من سَماع الموتى كلامَ الأحياء وتلاقيهم، ومعرفتهم بحالهم بعد الموت، وحال أقاربهم في الدنيا، ومحل الأرواح فى البرزخ

قد تقدم شيء من الكلام على هذا الباب، فليُتَفَطن له، ونقول الآن: أمّا سماعُ الموتى كلامَ الأحياء ففي الصحيحين،. عن أنس ﵁ عن أبي طلحة، ﵁، قال: لمّا كان يومُ بدر، وظهر عليهم يعني مشركي قريش، رسول الله ﷺ أمرَ ببضعة وعشرين رجلًا، وفي رواية أربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش، فألقوا في طُوي، أي: في بئر من أطواء بدر، وأن رسول الله ﷺ ناداهم: "يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبةَ بن ربييعة، أليس قد وجدتم ما وعدكم ربُكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا"، فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلمُ مِن أجسادٍ لا أرواح لها؟ فقال: "والذي نفس محمد بيده، وما أنتم بأسمع لما أقول منهم". زاد في رواية لمسلم، عن أنس، "ولكنهم لا يقدرون أن يُجيبوا" (١).