Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب الأول في نفخة البعث

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٧٣١

البابُ الأول في نفخة البعث

وقد جاء في الكتاب العزيز آياتٌ كلُّها تدلُّ على نفخة البعث، منها: قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١)﴾ [يس: ٥١]

وقوله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] وقوله ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)﴾ [المدثر: ٨] قال الكلبي وغيره: هي نفخةُ البَعثِ. والناقور: فاعول من النقر.

وقال تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ [ق: ٤١، ٤٢] الآية (قال المفسرون: المُنادي هُو إسرافيل ﵇، ينفُخُ في الصور) (١)، ويُنادِي: يا أيتها العظامُ البالية والأوصالُ المتقطعة، واللحومُ المتمزقة، والشعورُ المتفرقة، إن الله يأمرُكُنَّ أن تجتمعن لفصل القضاء، وقيل يَنفخُ إسرافيلُ وينادي جبريل، والمكانُ القريبُ صخرةُ بيتِ المقدس، قالَهُ جَماعةٌ من المفسرين (٢)، وهُيَ وسَط الأرضِ، وقيلَ وسطُ الأرضِ مكة المشرفة،