Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب الأول في نفخة البعث

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٧٣٢

وقال علماء الهيئة: وسطُ الأرض جزيرة أرين، قالوا: هي نُقطَة الأرض كلِّها قفرُها ومعمورُها، وإذا توسَطت الشمسُ الحمل، لمْ يكن في هذه الجزيرة ظلٌ لشيء قائم، وهي أعدل الأرض هواء واعتدالَ ليلُها ونهارُها طول الدهر، لا يزيدُ ولا ينقصُ، ولا ينقصُ من شجرها ورقة.

قالوا: وكاد أن لا يموت فيها إنسان إلّا على مائة عام، وفي هذه الجزيرة أعاجيبٌ شتَّى ليسَ هذا محل ذكرها. واللهُ أعلم.

وتقدم أنّ بيْن النفختين أربعين عام، قال بعضُهم: اتفقت الروايات على ذلك، وفي مسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "ما بين النفختين أربعون" قالوا: يا أبا هريرة: أربعون يومًا؟ قال أبَيْت قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبَيْت قالوا: أربعون عامًا؟ قال: أبَيْتُ الحديث (١). وقول أبي هريرة (أبيت) فيه تأويلان، فقيل: "أبيت" أي: امتنعت من بيان ذلك لكم، وقيل "أبَيْتُ" أن أسأل النبي ﷺ عن ذلك (٢).