Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب الأول في نفخة البعث

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٧٣٣

وقال الغزالي: حدثني من لا أشك في علمه ومعرفته، أن سر ذلك وأمره لا يعلمه إلا الله تعالى؛ لأنه سرٌّ من أسرار الربوبية.

وفي حديث "إنَّ بيْنَ النفختين أربعين عاما" (١)، وفي تفسير الثعلبي عن أبي هريرة ﵁، في تفسير سورة الزُمر: إن الله تعالى يُرسِلُ مطرًا على الأرض فيترلُ عليها أربعين يوما، حتى يكون فوقَهم اثنى عشر ذِراعًا فيأمر الله ﷿ الأجساد أن تنبت كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم، كَما كانَتْ قال الله تعالى: ليحى حملة العرش، ليحيي جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، ثم يأمر الله تعالى إسرافيل فيأخذ الصورَ فيضعه على فيه، ثم يدعو الأرواحَ فيؤتَى بها، تتوهج أرواح المؤمنين نورا، والأخرى ظلمة فيقبضها جميعًا، ثم يُلقيها في الصور، ثم يأمره أن يَنفخَ نفخة البعثِ، فتخرجُ الأرواح كُلُّها كأنها النحل، قد ملأت ما بين السماء والأرض ثم يقول