Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب الرابع في ذكر الحساب، وما يليقاه العالم من شدة البأس والعقاب

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٧٩٥

الباب الرابع في ذكر الحساب، وما يليقاه العالم من شدةِ البأسِ والعقابِ

قال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣] وقال في حق أعدائه: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ١٨] قال الثعلبي: الحساب تعريعف الله ﷿ الخلائق مقادير الجزاء على أعمالِهم، وتذكيره إياهم على ما قدْ نسوه منْ ذلك يدلّ على هذا قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦] وقال بعضهم: معنى كونه تعالى محاسبًا لخلقه أنّه يعلمهم ما لهم وما عليهم.

أخرجَ التّرمذي عن أبي برزة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تزول قدما عبد يومَ القيامة حَتَّى يُسأل عن أربعٍ، عن عمرِه فيمَ أفناه؟ وعن علمِه ما عمل به؟ وعن مالِه من أين اكتسبه؟ وفيمَ أنفقه؟ وعن جسمه فيمَ إبلاه؟ " قال الترمذي: حديث حسن صحيح (١).

وأخرج مسلمٌ عن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعتُ