Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب السابع في الحوض، والكوثر وهما ثابتان بالكتاب والسنة وإجماع أهل الحق

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٨٨٧

الباب السابع في الحوضِ، والكوثرِ وهما ثابتان بالكتابِ والسُّنّةِ وإجماع أهْل الحق

قالَ الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١] وقال الجلال السيوطي في كتابه "البدور السافرة" (١): قد وَرَدَ ذكر الحوض من رواية بضع وخمسين صحابيًا منهم الخلفاء الأربعة، وأبيّ بن كعب، وأنس، والبراء بن عازب، وجابر، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة. وذكر بقيتهم.

قال في "التذكرة" (٢): ذهَبَ صَاحبُ "القوت" إلى أنَّ الحْوض بعد الصراط والصحيح أنَّه قبله. وهكذا قال الغزالي: ذهبَ بعضُ السلفِ إلى أنَّ الحْوضَ يورد بعد الصراط وهو غلط من قائله. قال: القرطبي والمعنى يقتضي تقديم الحوض على الصراط فإنَّ النَّاسَ يخرجون عَطاشا مِنْ قبورِهم كما تقدم فناسب تقديمه.

قال ابن عباس ﵄: سُئل رسول الله ﷺ عن الوقوف بين يدي ربّ العَالمين: هل فيه ماء؟ قال: "إي والذي نفسي بيده إنَّ فيه لماء، وإنَّ أولياءَ اللهِ ليردون إلى حياض الأنبياء ﵈" (٣).