Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الثالث في علامة خاتمة الخير، ومن دنى أجله، والكلام على شدة الموت

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٦٣

وقال رجل لكعب: ما الداء الذي لا دواء له؟ قال: الموت.

قال زيد بن أسلم: دواه رضوان الله.

وقال الحسن: أشد ما يكون من الموت على العبد إذا بلغت الروح التراقي، فعند ذلك يضطربُ وتغلو نفسه.

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن محمد بن كعب القرظيِّ قال: بلغني أن آخر من يموت ملك الموت، يقال له يا ملك الموت مت، فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أهل السموات والأرض لماتوا فزعًا، ثم يموت.

وأخرجَ زيادُ النُميري قال قرأتُ في بعض الكتب، أن الموتَ أشدُّ على ملك الموت منه على جميع الخلق.

وقد قال ﷺ: "ليس أحدٌ أشدَّ بلاءً من الأنبياء كما يشدد علينا البلاء كذلك يضاعف لنا الأجر" (١) وقال في مرض موته: "اللهم أعني على سكرات الموت" (٢).

فإن قلت: ما وجه تشديد البلاء على الأكابر من الأنبياء والصالحين، فهل له من حكمة؟

قلتُ: نعم بل له حِكم فقد قال الإمام ابن عقيل: كأن له