Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية الفصل الأول: استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية في القراءات. [١١]: قال ابن عطية في معرض حديثه عن القراءات الواردة في ﴿واسألوا﴾

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٩٣

(وسلوا) ألقيا حركة الهمزة على السين، وهذا حيث وقعت اللفظة إلا في قوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠] فإنهم أجمعوا على الهمز فيه". اهـ (١)

وقال السمين الحلبي: "قوله: ﴿وَاسْأَلُوا﴾: الجمهورُ على إثباتِ الهمزة في الأمر من السؤال الموجَّه نحو المخاطب إذا تقدَّمه واو أو فاء نحو: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ﴾ [يونس: ٩٤] ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]، وابن كثير والكسائي بنقل حركةِ الهمزة إلى السين تخفيفاً لكثرةِ استعماله.

فإنْ لم تتقدَّمه واو ولا فاء فالكل على النقل نحو: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١]، وإن كان لغائب فالكل على الهمز نحو: ﴿وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠].

ووهم ابن عطية فنقل اتفاقَ القراء على الهمز في نحو: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠] وليس اتفاقهم في هذا بل في ﴿وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ كما تقدم". اهـ (٢)