أي لَمّا كنتم بهذه الحال، رؤساء الناس وأماثلهم، أخذ عليكم الميثاق، إذ على القادة يؤخذ، فيجيء هذا المعنى كالمعنى في قراءة حمزة (١).
وذهب ابن جنِّي في (لماَّ) في هذه الآية إلى أن أصلها (لمن ما) (٢)، وزيدت (مِن) (٣) في الواجب على مذهب الأخفش (٤)، ثم أدغمت كما يجب في مثل هذا، فجاء (لمما)، فثقل اجتماع ثلاث ميمات فحذفت الميم الأولى فبقي (لماَّ) ". اهـ (٥)
وقال السمين الحلبي: "وأمَّا قراءةُ سعيد (٦) والحسن (٧) ففيها أوجه، أحدها: أَنَّ (لَمَّا) هنا ظرفيةٌ بمعنى حين فتكونُ ظرفية، ثم القائلُ بظرفيتها اختلف تقديرُه في جوابها، فذهب الزمخشري إلى أن الجوابَ مقدرٌ من جنس جواب القسم فقال: " (لَمَّا) بالتشديد بمعنى