استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٦٩
قال ابنُ خالويه (١): "الحجة لمن شدَّد أنه طابقَ بين اللفظين لقوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾، والحجة لمن خفّف أنه أرادَ حتى ينقطع الدَّم؛ لأنَّ ذلك ليس من فعلهن، ثمَّ قال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ يعني بالماء". اهـ (٢)
فمجموع القراءتين يحكم بأمرين:
أحدهما: أن الحائض لا يقربها زوجها حتى يحصل أصل الطهر وذلك بانقطاع الحيض، على قراءة التخفيف.
الثاني: أنها لا يقربها زوجها حتى ينقطع الدم، وتزيد عليه التطهر بغسل المحل أو الوضوء أو الاغتسال على قراءة التشديد.
فجمعت هاتان القراءتان بين حكمين، ولابد منهما في جواز قربان الحائض (٣).
وبناءً على ما ذُكر فاستدراك السمين على ابن عطية في محله؛ إذ جعْلُ القراءتين في ﴿تَطَهَّرْنَ﴾ - بالتشديد والتخفيف- بمعنى واحد فيه نظر.
* * *