Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية الفصل الأول: استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية في القراءات. [٤]: قال ابن عطية عند تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٦٣

(لنَحْكُم) (١)، وأظنه تصحيفاً (٢)؛ لأنه لم يحكِ عنه البناء للمفعول كما حكى الناس". اهـ (٣)

وقال السمين الحلبي: "وفي الفاعلِ المضمرِ في ﴿لِيَحْكُمَ﴾ ثلاثةُ أقوالٍ، أحدُها: وهو أظهرُها، أنه يعودُ على اللَّهِ - تعالى- لتقدُّمِهِ في قوله: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ﴾ ولأنَّ نسبةَ الحكمَ إليه حقيقةٌ، ويؤيِّده قراءةُ الجَحْدَرِيّ فيما نقله عنه مكي: (لنَحكُمَ) بنون العظمةِ، وفيه التفاتٌ من الغَيْبَةِ إلى التكلُّمِ.

وقد ظَنَّ ابنُ عطية أن مكياً غلطَ في نقل هذه القراءة عنه وقال: إنَّ الناسَ رَوَوْا عن الجحدري: (ليُحْكَمَ) "على بناءِ الفعل للمفعول" اهـ، ولا ينبغي أن يُغَلِّطَه لاحتمالِ أن يكونَ عنه قراءتان". اهـ (٤)