Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٥٠٩

على اختلاف ألوانها وطبائعها فليس من موسى ﵇ فثَبَتَ أنّ هذا كلام اللَّه".اهـ (١)

ووجّه بعضهم هذا القول بأنه مِن كلام موسى- ﵇ على أن يكون قد سمعه من الله ﷿ فأدرجه بعينه في كلامه، ولذا قال: ﴿لَكُمُ﴾ دون: لنا، وهو من قبيل الاقتباس (٢).

والراجح من هذه الأقوال: القول الأول وهو أنّ كلام موسى ﵇ قد تمّ عند قوله: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾، وما بعده جملة مستأنفة من كلام الله -تعالى-.

وجعْلُ قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ من كلام موسى، وما بعده: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى﴾ من كلام الله - وهو قول ابن عطية- خلافُ الظاهر (٣)، وفيه إفساد للنظم، فالفاء في ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ متعلقة بما قبلها، فلا يجوز جَعْلُ هذا كلام الله -تعالى- وجَعْلُ ما قبله كلام موسى ﵇ (٤).