Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٥٠٠

وقال الفخر الرازي: "الأقرب أنّه غيرُ مُقَدَّرٍ بزمانٍ مُعيَّن لا يقعُ فيه زيادةٌ ولا نقصان، بل المراد أهل كلّ عصر". اهـ (١)

والثاني: أن القرن المدة من الزمان، واختلفوا في تحديد هذه المدة.

فقال الجمهور: مائة سنة، وقيل: مائة وعشرون سنة، وقيل: ثمانون، وقيل: سبعون، وقيل: ستون، وقيل: أربعون، وقيل: ثلاثون، وقيل: عشرون (٢).

وضعّف ابنُ عطية تلك الأقوال في تحديد مدة القرن، وقال بأن القرن يكون بوفاة

الأشياخ وولادة الأطفال (٣).

واستدرك عليه السمين ذلك؛ فقال بأنّ ما ذهب إليه غير واضح (٤).

والراجح: أنّ القَرْن في القرآن يراد به القوم أو الأمة من الناس؛ سمّوا بذلك لاقترانهم في مدة من الزمن.