استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٤٦٩
صفة للمصحف الذي بين أيدينا، فهو نهي أو نفي ومعناه النهي، والمطهرون هم المطهرون من الأحداث أو المطهرون من الشرك ونحوه مِن البشر.
قاله: ابنُ الجوزي (١)، والمنتجب الهمذاني (٢)، وأبو حيان (٣)، وغيرهم (٤).
الترجيح:
الراجح أن قوله - تعالى-: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ نفي، والضمير عائد على الكتاب الذي في السماء، والمطهرون هم الملائكة، والجملة: صفة للكتاب، ولهذا القول عدد من المرجحات، منها:
١ - يترجح عود الضمير على الكتاب الذي في السماء لا القرآن الذي بأيدينا؛ لأنّ الكتاب أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور. (٥)
٢ - لو كانت (لا) ناهية لفُكَّ التضعيف وظهرت الحركة: (يَمْسَسْه) (٦) كما في قوله: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤]، أو لبقي التضعيف وجاءت السين مفتوحة؛ منعاً لالتقاء