استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٤١٨
الثالث: أنّ الماضي ﴿كَفَرُوا﴾ يراد به المستقبل، والتقدير: يكفرون ويصدون (١).
قال السمين الحلبي متحدثاً عن هذا التأويل: " أنّ ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ على بابِه، والماضي قبله مُؤَوَّل بالمستقبل". اهـ (٢)
الرابع: أنّ المراد: إنّ الذين كفروا فيما تقدّم، ويصدون عن سبيل الله في الحال، والتقدير: إنَّ الذين كفروا وهم يَصُدُّون، وعليه فالجملة المعطوفة اسمية لا فعلية. (٣)
قال السمعاني: "قال بعضهم: معناه: إن الَّذين كفرُوا فيما تقدَّم". اهـ (٤)
وقال الفخر الرازي: "التقدير: إنَّ الذين كفروا فيما مضى وهم الآن يصدون". اهـ (٥)
وقال ابنُ عطية: "تقديره: وهم يصدون، وبهذا حسن عطف المستقبل على الماضي". ... اهـ (٦)