استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٣٩٣
قال الزمخشري: " ﴿أَرْضًا﴾ منكورة مجهولة بعيدة مِن العمران، وهو معنى تنكيرها وإخلائها من الوصف، ولإبهامها من هذا الوجه نُصبت نصبَ الظروف المبهمة". اهـ (١)
وقال الأنباري: " ﴿أَرْضًا﴾ منصوب على أنه ظرف مكان، وتعدى إليه ﴿اطْرَحُوهُ﴾ وهو لازم، لأنه ظرف مكان مبهَم، وليس له حدود بحصره، ولا نهاية تحيط به". اهـ (٢)
وضعّف هذا الوجه عدد من المعربين، منهم: الأخفش (٣)، والنحاس (٤)، ومكي بن أبي طالب (٥)، وابن عطية (٦)، وأبو حيان (٧).
وسبب تضعيفهم لهذا الوجه: أن الظرف ينبغي أن يكون مبهمًا، وهذه ليست كذلك، بل هي أرض مقيدة بأنها بعيدة أو قاصية.
قال مكي: "ليس بظرف؛ لأنه غير مبهم". اهـ (٨)