Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية ثانيا: التعريف بكتابه.

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٩

وهو من أجلِّ كتب إعراب القرآن، قال عنه السيوطي: "هو أَجَلُّهَا على ما فيه مِن حَشْوٍ وتطويل" (١).

والسمين عند عرضه للمسائل يهتم بنسبة الأقوال لأصحابها، ولا يخرج من أي مسألة حتى يوفيها حقها من البحث والدراسة، ولا يكتفي بالنقل، بل يناقش الأقوال مناقشة علمية منضبطة، ويهتم بالترجيح بين الأقوال (٢).

ويتوسع في حديثه عن المسائل النحوية والصرفية، وقد تميزت طريقته في ذلك بالتأصيل والتقعيد (٣)، وكان منهجه في إعراب القرآن منضبطاً متميزًا بمميزات كثيرة من أبرزها: الاهتمام بالمعنى، والالتزام بالظاهر في الإعراب (٤).

ويهتم كثيرًا بعرض القراءات القرآنية الصحيحة والشاذة منسوبة لأصحابها، موجهاً لها، ومدافعاً عنها، وقد يستخدم القراءة في الاحتجاج لرأي معين (٥).

ويولي مفردات القرآن عناية خاصة، ويبرز الجوانب البلاغية في الآيات القرآنية.

وتميزّ بذكر لفتات تفسيرية هامة فيما يتعلق بتفسير القرآن والاهتمام بخواتيم الآيات وغير ذلك (٦).