Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٨٣

٤ - أنّ ﴿يَوْمَ﴾ مفعول به لفعل محذوف تقديره: أذكر، أي: واذكروا يوم حنين.

قاله: الباقولي (١)، والفخر الرازي (٢)، وغيرهما (٣).

قال الفخر الرازي: "أي: واذكروا يومَ حُنَيْنٍ مِن جملة تلك المواطن حالَ ما أعجبتكم كثرتكم". اهـ (٤)

والراجح: أنّ ﴿يَوْمَ﴾ عطف على موضع ﴿فِي مَوَاطِنَ﴾، والتقدير: ونصركم يوم حنين؛ فهذا أصح الأوجه لسلامته من جهتي المعنى والصناعة النحوية.

ويصح أيضًا أن يكون ﴿يَوْم﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره: ونصركم، وإن كان في كلام مَن اختار هذا الوجه بعض مناقشة إلا أن معناه يؤول لنفس معنى القول الراجح: ونصركم يومَ حُنين.

أمّا القول بأن ﴿يَوْم﴾ مفعول لفعل مقدر: أذكر، فهو قول محتمل، ولكن لا ضرورة هنا تقتضي إضمار فعل تقديره: أذكر.

أمّا العطف على لفظ ﴿مَوَاطِنَ﴾ وهو الوجه الذي ذكره ابن عطية فهو أضعف الأقوال؛ لأنّ لفظ ﴿مَوَاطِنَ﴾ مجرور، و ﴿يَوْم﴾ منصوب، فلو كان معطوفاً عليه لجاء مجرورًا.

وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله، فالعطف هنا ليس على لفظ ﴿مَوَاطِنَ﴾ المجرور، وإنما على محل ﴿فِي مَوَاطِنَ﴾ المنصوب على الظرفية.

* * *