Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٦٩

المفَسِّرَةَ لا رابط فيها لا مِن ضميرٍ ولا مِن مُلابِس يربطها بـ ﴿غَيْر﴾، فلو كان التركيب: أغير اللهِ أبغيكموه؛ لصحَّ". اهـ (١)

وقال السمين معلقاً على قول ابن عطية: "وهذا الذي ذكره من إضمار الفعل لا حاجةَ إليه، فإن أراد أنه على الاشتغال فلا يَصِحُّ؛ لأنَّ شرطَه أن يعمل المفسِّر في ضمير الأول أو سببيِّه". اهـ (٢)

وما قاله السمينُ قد نصَّ عليه النحويون في كلامهم عن الاشتغال (٣)، ويعني بذلك أنّ الضمير في ﴿أَبْغِيكُمْ﴾ ليس هو الأول الذي قدّره ابن عطية منصوبًا بفعل يفسره ما بعده.

ولو كان المفسّر: أبغيكموه؛ لصحّ ذلك؛ لاشتماله على الرابط الذي يربطه بـ ﴿غَيْر﴾.

٤ - أنّ قوله: ﴿غَيْرَ﴾ مفعول به مُقدّم للفعل (أَبْغِي)، أي: أبغي لكم غيرَ الله؟

قاله: أبو البقاء (٤)، والسمين الحلبي (٥)، وأبو السعود (٦)، والشوكاني (٧)، وغيرهم (٨).